محمد سعود العوري

182

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

يهدم ما كان قبله وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله » لكن ذكر الأكمل في شرح المشارق في هذا الحديث ان الحربي تحبط ذنوبه كلها بالاسلام والهجرة والحج حتى لو قتل وأخذ المال وأحرزه بدار الحرب ثم أسلم لم يؤاخذ بشيء من ذلك وعلى هذا كان الاسلام كافيا في تحصيل مراده ولكن ذكر صلى اللّه عليه وسلم الهجرة والحج تأكيدا في بشارته وترغيبا في مبايعته فان الهجرة والحج لا يكفّران المظالم ولا يقطع فيهما بمحو الكبائر وانما يكفران الصغائر ويجوز أن يقال والكبائر التي ليست من حقوق أحد كاسلام الذمي ا ه ملخصا وهكذا ذكر الامام الطيبي في شرحه وقال إن الشارحين اتفقوا عليه وهكذا ذكر النووي والقرطبي في شرح مسلم كما في البحر وفي شرح اللباب ومشى الطيبي على أن الحج يهدم الكبائر والمظالم ووقعت منازعة غريبة بين أمير بادشاه من الحنيفة حيث مال إلى قول الطيبي وبين الشيخ ابن حجر المكي من الشافعية وقد مال إلى قول الجمهور وكتبت رسالة في بيان هذه المسألة ا ه قلت وظاهر كلام الفتح الميل إلى تكفير المظالم أيضا وعليه مشى الامام السرخسي في شرح السير الكبير وقاس عليه الشهيد الصابر المحتسب وعزاه أيضا المناوي إلى القرطبي في شرح حديث من حج فلم يرفث الخ فقال وهو يشمل الكبائر والتبعات واليه ذهب القرطبي وقال عياض هو محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها وقال الترمذي هو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحق اللّه تعالى لا العباد ولا يسقط الحق نفسه بل من عليه صلاة يسقط عنه اثم تأخيرها لا نفسها فلو أخرها بعده تجدد اثم آخر ا ه ونحوه في البحر وحقق ذلك البرهان اللقاني في شرحه الكبير على جوهرة التوحيد بان قوله صلى اللّه عليه وسلم خرج من ذنوبه ، لا يتناول حقوق اللّه تعالى وحقوق عباده لأنها في الذمة ليست ذنبا وانما الذنب المطل فيها فالذي يسقط اثم مخالفة اللّه تعالى فقط ا ه